ابن منظور

30

لسان العرب

وعامَتْ ، وهي قاصِدةٌ ، بإِذْنٍ ، * ولولا اللَّه جارَ بها الجَوارُ إِلى الجوديّ حتى صارَ حِجْراً ، * وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ فهذا فيه مَوْعِظةٌ وحكْم ، * ولكنِّي امرؤٌ فيَّ افْتِخارُ الحِجْر : الممنوع الذي له حاجز ، قال ابن سيده : وجمع السلامة أَكثر . وشجاع مُغامِرٌ : يَغْشَى غَمَراتِ الموت . وهو في غَمْرةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبة وسُكْرٍ ، كله على المثل . وقوله تعالى : وذَرْهُم في غَمْرَتِهم حتى حِين ؛ قال الفراء أَي في جهلهم . وقال الزجاج : وقرئ في غَمَراتِهم أَي في عَمايَتِهم وحَيْرتِهم ؛ وكذلك قوله تعالى : بل قلوبُهم في غَمْرة مِنْ هذا ؛ يقول : بل قلوب هؤلاء في عَمايةٍ من هذا . وقال القتيبي : أَي في غطاء وغفلة . والغَمْرةُ : حَيْرةُ الكفّار . وقال الليث : الغَمْرةُ مُنْهَمَك الباطل ، ومُرْتَكضُ الهولِ غَمْرةُ الحَرْب . ويقال : هو يضرب في غَمْرَةِ اللَّهْو ويَتَسَكَّع في غمرة الفتنة ، وغَمْرةُ الموت : شدّة همومِه ؛ قال ذو الرمة : كأَنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ أَي سابح في ماء كثير . وفي حديث القيامة : فيقذِفُهم في غَمَراتِ جهنَّم أَي المواضع التي تكثر فيها النار . وفي حديث أَبي طالب : وجَدْتُه في غَمَراتٍ من النار ، واحدتها غَمْرةٌ . والمُغامِرُ والمُغَمِّرُ : المُلْقي بنفسه في الغَمَراتِ . والغَمْرة : الزَّحْمةُ من الناس والماء ، والجمع غِمارٌ . وفي حديث أُويس : أَكُون في غِمارِ الناس أَي جَمْعِهم المتكاثف . وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : أَمّا صاحِبُكم فقد غامَرَ أَي خاصَم غيرَه ، ومعناه دخل في غَمْرةِ الخصومة وهي معظمها . والمُغامِرُ : الذي رمى بنفسه في الأُمور المُهْلكة ، وقيل : هو من الغِمْر ، بالكسر ، وهو الحِقْد ، أَي حاقد غيره ؛ وفي حديث خيبر : شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ أَي مُخاصِمٌ أَو مُحاقِدٌ . وفي حديث الشهادة : ولا ذي غِمْرٍ على أخيه أَي ضِغْنٍ وحقد . وغَمْرةُ الناس والماء وغَمْرُهم وغُمارُهم وغِمارهم : جماعتهم ولَفيفُهم وزحمتهم . ودخلت في غُمارِ الناس وغَمارِهم ، يضم ويفتح ، وخُمارِهم وخَمارِهم وغَمَرِهم وخَمَرِهم أَي في زحمتهم وكثرتهم . واغْتَمَر في الشيء : اغْتَمَس . والاغْتِمارُ : الاغْتِماسُ . والانْغِمارُ : الانْغِماسُ في الماء . وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كان بقشره . والغَمِيرُ : شيء يخرج في البُهْمَى في أَول المطر رطباً في يابس ، ولا يعرف الغَميرُ في غير البهمي . قال أَبو حنيفة : الغَميرُ حبُّ البهمى الساقط من سنبله حين يَيْبَس ، وقيل : الغَميرُ ما كان في الأَرض من خُضْرة قليلًا إِمَّا ريحةً وإِمَّا نباتاً ، وقيل : الغَميرُ النبت ينبت في أَصل النبت حتى يَغْمُره الأَول ، وقيل : هو الأَخضر الذي غَمَرَه اليبيس يذهبون إِلى اشتقاقه ، وليس بقويّ ، والجمع أَغْمِراء . أَبو عبيدة : الغَميرة الرَّطْبة والقتُّ اليابس والشعير تعلفه الخيل عند تضميرها . الجوهري : الغَميرُ نبات قد غَمَره اليَبِيس ؛ قال زهير يصف وحشاً : ثَلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ ، * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافِلُه وفي حديث عمرو بن حُرَيْثٍ : أَصابَنا مطرٌ ظهر منه الغَميرُ ، بفتح الغين وكسر الميم ، هو نبت البقل